تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

115

كتاب البيع

هذا محصّل ما أفاده رفع مقامه ، ولم يتّضح المراد منه . وقد تقدّم في باب الكشف الحقيقي أنَّ النقل من الأوّل ، فإذا أُنيط بالإجازة لم يكن كشفاً حقيقيّاً ، ولكنّه أطلق عليه كذلك ، ولا مشاحة في الاصطلاح ؛ إذ قسّم الكشف الحقيقي إلى ما كانت الإجازة فيه شرطاً ، وإلى ما كان عنوان التعقّب شرطاً ، وسبق أنَّ كلًا من الوجهين يمكن أن يعتبر على وجهين : فلو كانت الإجازة شرطاً ، فإمّا أن يُقال : إنَّ الإجازة وإن كانت بوجودها الواقعي شرطاً ، إلَّا أنَّ ما هو الشرط متحقّقٌ من الآن : إمّا باعتبار أنَّ الإضافة إلى المعدوم جائزةٌ ، أو باعتبار ما تقدّم عن صاحب « الجواهر » من أنَّ ذلك بالتعبّد جائزٌ . وإمّا أن يُقال : إنَّ الشرط وإن لم يكن متحقّقاً حين العقد ، لكن الإجازة إذا وقعت يصير العقد مضافاً إليها ، فيُقال بإمكان الإضافة إلى الأمر المتأخّر ، وتكون الإجازة من الآن مؤثّرةً من الأوّل . ولو كان عنوان التعقّب شرطاً ، لكان هاهنا احتمالان أيضاً : أحدهما : أن يُقال : إنَّه لا مانع في نظر العقلاء والعرف أن يكون العقد متعقّباً بشيءٍ معدومٍ ، فالشرط حاصلٌ من حينه . وثانيهما : أنَّ وصف التعقّب يتحقّق بعد وقوع الإجازة . وهذان الاحتمالان واردان على كلا المسلكين في الكشف الحقيقي ، كما وردت الإشارة إليها في كلام الشيخ قدس سره « 1 » أيضاً وإن لم يتّضح أنَّه ما الذي حكم بصحّته في المقام ، وما الذي حكم ببطلانه ، فيلزم التأمّل والتدبّر في كلامه ؛ فإنَّه حقيقٌ به .

--> ( 1 ) أُنظر المصدر المتقدّم .